تقرير بحث البروجردي للسيد الخميني
89
لمحات الأصول
اُمر به لأجله ، ولعلّ إضافة هذا القيد ردٌّ على القاضي عبد الجبّار ، حيث أنكر الإجزاء ؛ مستدلاًّ بأنّ الطهارة الاستصحابيّة لا تجزي عن الواقع ( 1 ) . فردّ : بأنّ إتيان الصلاة معها لا يكون إتياناً بالمأمور به على وجهه ( 2 ) . وأمّا احتمال أنّ الوجه هو قصد الوجه ( 3 ) فلا وجه لتخصيصه بالذكر . كما أنّ ما أفاده المحقّق الخراساني ( رحمه الله ) : من أنّ المقصود به إفادة ما يعتبر في المأمور به عقلاً ، ولا يمكن أخذه فيه شرعاً كقصد التقرّب ، حتّى لا يكون القيد توضيحيّاً ( 4 ) منظورٌ فيه ؛ فإنّ التفرقة بين الشرائط والقيود وإحداث القول بامتناع أخذ قصد القربة في المأمور به ، إنّما هو من زمن الشيخ العلاّمة الأنصاري ( رحمه الله ) ( 5 ) وتقييد العنوان بهذا القيد يكون في كلام المتقدّم عليه . الأمر الثالث : الفرق بين هذه المسألة وبعض اُخرى الفرق بين مسألة المرّة والتكرار وهذه المسألة ، هو ما أفاده المحقّق الخراسانيّ ( 6 ) لكنّ الفرق بينها وبين مسألة تبعيّة الأداء للقضاء ليس كما أفاد ( 7 ) ، بل ما أفاده لا يخلو من غرابة من مثله ؛ فإنّه ليس بين المسألتين مشابهة ومناسبة أصلاً ، حتّى نحتاج إلى إبداء التفرقة ؛ فإنّ المبحوث عنه في مسألة الإجزاء ، هو
--> 1 - فواتح الرحموت ، المطبوع بذيل المستصفى 1 : 393 - 394 . 2 - نفس المصدر 1 : 394 ، الفصول الغرويّة : 118 / السطر 13 . 3 - ذكر في مطارح الأنظار : 19 / السطر 8 ، وكفاية الاُصول : 105 وغيرهما . 4 - كفاية الاُصول : 105 . 5 - مطارح الأنظار : 60 / السطر 26 . 6 - كفاية الاُصول : 106 . 7 - نفس المصدر : 107 .